بالرغم من تحذيرات وزارة التنمية الاجتماعية الاخيرة للحضانات بمنع اعطاء دواء للأطفال خلال وجودهم في الحضانة ، خاصة الادوية المخصصة ( للسعال ) والتي قد تساعد في دفع الاطفال للنوم الا ان هناك بعض الاسر لا تزال ترسل اطفالها للحضانات وهم يعانون من المرض و يصطحبون ادوية معهم كالمضادات الحيوية و ادوية السعلة وخفض الحرارة.
وقالت مديرة احدى الحضانات - فضلت عدم الاشارة لاسمها - ان هناك بعض الاسر لا تزال تصر على ارسال اطفالها للحضانات خاصة وهم مرضى وبالرغم من تنبيهاتنا المستمرة لهم بعدم القيام بذلك الا انهم لا يستجيبون.
واضافت ان هناك امهات يرفضن اخذ اجازة عند مرض الطفل ويصرون على الذهاب للعمل حتى لو كان الطفل مريضا ،مشيرة الى ان توسل الامهات لاستقبال اطفالهم وهم مرضى يدفع ببعض الحضانات لاستقبال الطفل وهو مريض بالرغم من خطورة هذا الامر.
الطفلة ( منال ) تم ارسالها لاحدى الحضانات وهي تعاني من ارتفاع بدرجة الحرارة وسعال مستمر لان والداتها لا تستطيع ان تحصل على اجازة من عملها ولا يوجد من يتولى رعاية طفلتها البالغة من العمر سبعة اشهر.
فقد ارسلت معها ادوية لخفض الحرارة ودواء للسعلة وقد استقبلتها حضانتها بالرغم من تحذيرها لوالدتها بان هذا الامر غير صحيح حيث قامت مسؤولة الحضانة بتوقيع الام على ورقة تتحمل من خلالها هي كامل المسؤولية اتجاه طفلتها اثناء وجودها بالحضانة خاصة وانها تحتاج لقياس حرارتها و اعطائها ادوية خوافض الحرارة بين فترة واخرى مما يتطلب رقابة واهتمام اكبر من قبل المشرفات في الحضانة ؟.
هذه الحالات لا تزال تتكرر وبشكل يومي في الحضانات بحيث تقع المسؤولية على الاهل و على المسؤولات في الحضانات خاصة في حالة حدوث أي مضاعفات للطفل المريض يتم القاء المسؤولية على الحضانات لعدم اهتمامهم بالطفل في حين ان مسؤولية الاهل عدم ارسال طفلهم الى الحضانات وهو مريض تجنبا لاية مضاعفات خاصة وان الطفل يحتاج لرعاية والدته في حالة مرضه.
مدير تنمية عمان الغربية في وزارة التنمية الاجتماعية محمد ابداح اكد على ان الوزارة لن تتهاون امام أي تجاوز من قبل الحضانات التي تقدم على اعطاء دواء للأطفال خلال وجودهم بها بسبب الاخطاء التي تحدث نتيجة اعطاء الدواء في الحضانات.
واضاف ابداح انه بالرغم من تحذيرات الوزارة المشددة مؤخرا الى انه تم اغلاق احدى الحضانات التي تبين انها تقوم باعطاء دواء ( للسعلة ) للأطفال يجعلهم نائمين ولن يتم اعادة فتح الحضانة نهائيا.
مشيرا الى ان وزارة التنمية قد عممت على جميع الحضانات بعدم استقبال أي طفل من قبل اهله وهو نائم و التأكد من ان الطفل في وعيه و ليس في غيبوبة قبل مغادرة اهله للحضانة لعدم تحميل الحضانات مسؤولية غيبوبة الاطفال التي قد يكونون يعانون منها وهم بين اهلهم وقبل وصولهم للحضانة.
مبينا ان الوزارة تقوم بحملات مراقبة وزيارات مفاجئة للحضانات للتاكد من تنفيذ التعليمات وعدم تجاوزها تحت أي ظرف كان مشيرا الى انه في نهاية العام الماضي اغلقت تنمية عمان الغربية عشر حضانات مبينا انه في حالة الاغلاق التام لن يتم افتتاح الحضانة من جديد.
ويرى اخصائيون اجتماعيون ان خطورة ارسال الاطفال الى الحضانات وهم يعانون من المرض لا يكترث لها الاهل في اغلب الاحيان معتبرين ان الطفل يجب ان يذهب يوميا للحضانات بالرغم من أي وضع صحي قد يعاني منه.
واكدوا على ان دور الحضانات يجب ان تلتزم بقرارات وزارة التنمية وان تتحمل هي اية مسؤولية تقع او اية مخاطر تحدث للطفل لانها في حالة موافقتها على استقبال طفل مريض فهي قد تجاوزت التعليمات وزادت من المسؤولية الملقاة عليها و التي لا تشمل اعطاء الطفل ادوية.
مشيرين الى ان هذا الامر لا ينطبق على حالات الطوارئ التي تحدث للطفل داخل الحضانة والتي قد يتطلب الامر اعطاءه ادوية خوافض حرارة خاصة اذا ارتفعت حرارته فجأة قبل انتهاء وقت وجوده بالحضانة.
وبالرغم من تحذيرات التنمية ومطالبة الحضانات للأهل بالاهتمام باطفالهم حالة مرضهم الا ان الاهل يقومون بارسال ابنائهم للحضانات وهو يعانون من المرض وفي حالة حدوث أي شيء سلبي للطفل يتم القاء اللوم على الحضانة.
فمسؤولية الطفل هي مسؤولية الاهل بالدرجة الاولى واعطاء العمل الا لوية على حساب صحة الطفل امور اصبحت تحتاج لاعادة النظر بها مرة اخرى من قبل الامهات و الاباء الذين يرسلون اطفالهم للحضانة بعيدا عن أي وضع صحي يعاني منه الطفل ؟.








5118, Amman 11183, Jordan