السيدات في العمل .. عملها ضمان مستقبلها

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > السيدات في العمل .. عملها ضمان مستقبلها
Printer Friendly, PDF & Email
image

هذا عنوانٌ لمؤتمر تم عقده يوم الخميس الماضي إحتفالا باليوم العالمي للمرأة برعاية سمو الأميرة بسمة. وأتيح لي ومجموعة من الإخوة والاخوات أن نشارك فيه كمتحدثين في محاوره الأربعة التي تناولت النواحي الصحية والإقتصادية والقانونية والإجتماعية. وكان مما تناولتُه في أحدها ما يمثل حقائق واقعية يمكن مشاركتها مع الرأي العام، وذلك من خلال تجربتي في العمل العام والخاص.

فقد كان وجود السيدات في مجال عملي يمثلُ أحد الأسباب المهمة في إنخفاض معدل دوران العمل في تلك المؤسسات، كما وكان وجودهن كموظفات محترفات في عملهن يشكل دافعا وحافزا للشباب للأداء الجاد والملتزم، وكانت الفتيات يتفوقن على الشباب عندما يتم منحهن الفرص المتساوية للتقدم للمنصب، وكن يظهرن الولاء والجدية بشكل واضح للمؤسسة، وكانت المغريات المادية أقل تأثيرا عليهن لترك العمل، أي أن السيدات كن أكثر تقديرا لأجواء العمل الجيدة.

من المهم أن تقتنع الإدارات العليا في المؤسسات بأن تُعطي الفرص المتساوية للعاملات للتقدم للمناصب العليا، وأن لا يكون هناك تحيزٌ لدى الإنتقاء لهذه المناصب، وأن يتم إخضاع السيدات العاملات لتدريبٍ مكثفٍ وأوسع في مجالات الإدارة لإكسابهن المهارات التي لم ينلنها في حياتهن العملية، ويغدو من المهم أن تتفهم الإدارات طبيعة وضع السيدة العاملة الأم في حالات مرض أبنائها وعدم تعطيل تقدمها العملي خوفا من تعارض ذلك مع مسؤوليتها كأم.

ولدى النظر إلى مدى تأثير عمل المرأة على الأسرة من زوج وأولاد فإن الزوجة العاملة الناجحة وصاحبة الدخل الجيد كانت تشكل حافزا للزوج للعمل والإستمرار فيه (أي عدم لجوئه إلى التقاعد المبكر أو الإكتفاء بالراتب التقاعدي) مما ساعد في رفع مستوى دخل الأسرة وتمكينها من تحسين مستوى معيشتها. كما وان الزوجة العاملة وصاحبة الدخل كانت قادرة على إستيعاب أخطاء الزوج أو عدم توفيقه في قراراته الفردية في أمور ناتجة عن قرارات شخصيةٍ، أو لتركه العمل، أو في أمور التجارة أوالعمل، واستمرت الأسرة بفضل دعم وعمل الزوجة لان الزوجة العاملة وصاحبة الدخل مثلت للأسرة عنصر الامان، وخاصة في تلك الأسر التي فقدت دخل أو مساهمة الزوج بسبب العجز الناتج عن المرض أو الحوادث أو بسبب الوفاة.

وهناك شواهد عملية على ان الزوجة العاملة تشكل مصدر دعمٍ أكبر- من دعم الزوج- لبناتها وأبنائها من أصحاب الطموح الدراسي أو الفني، ويجب أن لا ننسى قصص الإيثار العظيمة لسيدات عملن على تعليم ورعاية وحمل مسؤولية الأشقاء عندما لعبن دور السيدة العاملة المنتجة، فأوصلن أخوتهن إلى مراتب عاليةٍ بعزيمتهن وإصرارهن.

هذا غيضٌ من فيضٍ لما يمكن أن يُذكر في مدى تاثير المرأة العاملة على العمل وعلى أسرتها، وأن عملها كان يُشكلُ ضماناً لها ..... ولمن حولها.