-بالرغم من وجود تشريعات في الأردن تحد من استغلال المرأة العاملة، الا أنه لا يزال هناك ممارسات خاطئة تمارس بحقها نلمسها على أرض الواقع ولها تأثير مباشر على انماط مشاركة المرأة الاقتصادية.
وتتعدد التحديات التي تواجه المرأة العاملة في مجتمعنا إلا أن أبرزها مرتبط بظروف العمل وكيفية التوفيق بين العمل والمنزل ومدى التطور الاجتماعي والثقافي للمجتمع المحيط بها والذي ينعكس على مدى قدرتها على الخروج من المنزل.
مديرة مديرية المرأة في وزارة العمل عطاف هلسة تؤكد أن جميع القوانين والانظمة تتميز بعدم وجود تمييز تشريعي وتهدف إلى تحقيق التوازن في الحقوق والواجبات بين العامل وصاحب العمل بالاضافة الى تحقيق شروط وظروف عمل أفضل للطرفين من مختلف الجوانب.
وبينت أن بعض الممارسات من قبل أصحاب العمل تتسم بالتمييز ضد المرأة مثل المراتب الوظيفية اذ يتمكن الرجل من الوصول الى مراتب وظيفية أسرع من المراة بشكل عام الى جانب ما يتعلق بإجازة الأمومة حيث يقوم بعض أصحاب العمل بالامتناع عن تشغيل النساء خصوصا المتزوجات بسبب اضطرارهم لدفع إجازة الأمومة لذلك تم دراسة إمكانية توسيع مظلة الضمان الاجتماعي في المملكة ليشمل حماية الأمومة.
ويتضمن مشروع قانون الضمان الاجتماعي الجديد على بند خاص بتأمين الأمومة ينص على اقتطاع (75ر0%) شهريا من العامل وصاحب العمل توزع بنسبة (5ر0%) من صاحب العمل ونسبة (25ر0%) من العامل بحيث يتولى صندوق دفع أجر إجازة الأمومة للمرأة العاملة، لحماية المؤمن عليهن العاملات في القطاع الخاص، ما يساعد على تشجيع أصحاب العمل لتشغيل النساء وعدم الاستغناء عن خدماتهن في حال زواجهن أو قرب استحقاقهن إجازة الأمومة.
وأشارت هلسة أن التحسن البسيط الذي طرأ على مشاركة المرأة العاملة يعزى بشكل أساسي الى تحسن وارتفاع مستويات التعليم عند الاناث وانخفاض معدلات الانجاب مما يعكس النجاح في ردم الفجوة النوعية بين الاناث والذكور في الالتحاق بمراحل التعليم المختلفة ومن ضمنها التعليم العالي. واعتبرت هلسة أن نسبة مشاركة المرأة الأردنية في سوق العمل تعتبر متدنية مقارنة بالدول العربية المجاورة إذ لا تتجاوز (7ر14%) من إجمالي القوى العاملة فيما تصل نسبة بطالة المرأة إلى (6ر25%) مقارنة بحوالي (3ر10%) للرجل.
قانون العمل
حرصت جميع احكام قانون العمل على تأكيد مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة مما يعنى ان تستفيد المراة من كافة الامتيازات التي أقرتها أحكام القانون للعمال بصورة عامة بالاضافة الى منح المرأة العاملة عدد من الامتيازات والضمانات الخاصة.
وأبرز هذه الاحكام المادة (27) من القانون والتي تنص على أنه لا يجوز لصاحب العمل انهاء خدمة المرأة العاملة او توجيه إشعار لانهاء خدماتها ابتداء من الشهر السادس من حملها او خلال اجازة الامومة.
ومنحت المادة (67) من القانون المرأة العاملة التي تعمل في مؤسسة تستخدم عشرة عمال فأكثر الحق في الحصول على اجازة دون اجر لمدة لا تزيد على ستة اشهر للتفرغ لتربية اطفالها.
ومنحت أحكام المادة (68) لكل من الزوجين العاملين حق الحصول على اجازة دون اجر ولمرة واحدة لا تزيد عن سنتين لمرافقة الزوجة زوجها اوالعكس اذا انتقل للعمل خارج المحافظة او خارج المملكة.
وتقديرا لظروف المرأة فقد طلبت المادة (69) الى وزير العمل وبعد استطلاع الجهات الرسمية والمختصة أن يصدر قرار يحدد بموجبه الصناعات والاعمال التي يحظر تشغيل النساء فيها والاوقات التي لا يجوز تشغيل النساء فيها والحالات المستثناة منها.
ومن حق المرأة بموجب احكام المادة (70) الحصول على اجازة امومة بأجر كامل قبل الوضع وبعده مجموع مدتها عشرة اسابيع على ان لا تقل عن ستة أسابيع بعد الوضع ويحظر تشغيلها قبل انقضاء تلك المدة.
وللمرأة العاملة سندا لاحكام المادة (71) من القانون وبعد انتهاء اجازة الامومة الحق في ان تأخذ خلال سنة من تاريخ الولادة فترة او فترات مدفوعة الاجر بقد ارضاع مولودها الجديد على ان لا يزيد مجموع هذه الفترات على الساعة الواحدة في اليوم الواحد.
وفرضت احكام المادة (72) من القانون على صاحب العمل الذي يستخدم ما لا يقل عن عشرين عاملة متزوجة تهيئة مكان مناسب يكون في عهدة مربية مؤهلة لرعاية اطقال العاملات الذين تقل اعمارهم عن اربع سنوات على ان لا يقل عدد الاطفال عن عشرة اطفال.
وتؤكد هلسة ان وزارة العمل اولت قضية المرأة أهمية لتوفير الحماية الاجتماعية للمرأة العاملة ودمجها في سوق العمل وتعزيز التنسيق مع المؤسسات الرديفة لوزارة العمل ومنها مؤسسة التدريب المهني ومؤسسة الضمان الاجتماعي وصندوق التنمية والتشغيل.








5118, Amman 11183, Jordan