أعلنت سمو الأميرة بسمة بنت طلال رئيسة اللجنة الوطنية الاردنية لشؤون المرأة رسميا امس الاربعاء تأسيس "مكتب شكاوى المرأة" لتعزيز مجابهة العنف والتمييز ضدها وانسجاما مع رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني.
وتحت شعار "لأننا نهتم" جاء تأسيس اللجنة الوطنية الاردنية لشؤون المرأة للمكتب ليتلقى جميع شكاوى المرأة ويتعامل معها بسرية تامة ، فيقدم لها الاستشارة القانونية او الاجتماعية ويحيلها إلى الجهات المعنية لمعالجتها وفقا لبروتوكولات رسمية ومذكرات تفاهم وقعها مع العديد من الجهات الرسمية وغير الرسمية تلزمها بميثاق أخلاقي يقوم على الشفافية والعدل والمسؤولية على المستوى الوطني.
وبحضور عدد من الوزراء وكبار المسؤولين من وزارة التخطيط والعمل والعدل والصحة والامن العام ومؤسسات رسمية وغير رسمية معنية بقضايا المرأة ثمنت سمو الاميرة بسمة انشاء المكتب واعتبرته التزاما مؤسسيا للتصدي لقضية العنف ضد المرأة.
وقالت سموها "هناك تحديات كثيرة ما تزال موجودة وتتطلب منا مواجهتها والتغلب عليها وفي مقدمتها ما يواجه المرأة من تمييز ضدها وعنف بكل أشكاله ، فقد بقيت هذه المشكلة قائمة وتمثل تشويها واضحا في صورة المرأة الاردنية والمجتمع الاردني.
وتابعت سموها: ان جلالة الملك عبدالله الثاني شدد على "ان العنف ضد المرأة بكل اشكاله هو خط أحمر ويتطلب التحرك بأقصى قوة واتخاذ الاجراءات القانونية الكفيلة بالحد منه ومنعه" ، وبينت ان قضية العنف ضد المرأة تستحوذ على اهتمام العديد من الجهات الرسمية وغير الرسمية لا سيما المعنية بقضايا المرأة من اجل تفعيل حماية الدولة لمواطنتها وتوفير الخدمات المساندة ومن اجل تمكين المرأة والارتقاء بها كشريك اساسي في بناء مجتمعنا وتقدمه.
واعربت سموها عن املها في ان يكون المكتب مرجعا وعنوانا معروفا تلجأ اليه المرأة حينما تتعرض لأي تمييز او أي شكل من اشكال العنف ، سواء في العمل او الاسرة او الحياة العامة على قاعدة من الأسس العلمية والقيم والاخلاقيات المتعارف عليها ، مشيرة الى ان اللجنة ستعمل على فتح فروع للمكتب على عدة مراحل في مراكز الصندوق الاردني الهاشمي للتنمية البشرية المنتشرة في50 مركزا يغطي مختلف مناطق المملكة.
ووفقا لسموها فان اللجنة ستعمل على بناء شراكات جديدة من خلال عقد اتفاقيات لتنفيذ حملات للتوعية والتثقيف واشراك الرأي العام ومختلف فئات المجتمع وحفزهم على التعاون مع اللجنة في مسعاها الرامي الى النهوض بالمراة والاسرة الاردنية.
وبينت الامين العام للجنة أسمى خضر ان اللجنة ستقوم بإعداد تقارير دورية وصفية وتحليلية للقضايا التي يتعامل معها المكتب ، بهدف معالجة أسبابها وتبني السياسات والتوصيات الهادفة إلى توفير قاعدة بيانات حول هذه الشكاوى ، لافتة الى ان خدمات المكتب تنحصر حاليا في عمان من خلال طريق خط المساعدة المجاني080022955 أو البريد الالكتروني للجنة أو الفاكس أو الحضور الشخصي للمكتب في مقر اللجنة.
وعرضت مديرة المكتب ديانا شلبي لآلية عمل المكتب ، مشيرة الى ان المكتب اعد ميثاقا أخلاقيا لخدماته وشركائه ، ركز على اهمية اعتراف شركاء المكتب بذات القيم الأساسية للخدمة المقدمة المتمثلة بالشفافية والعدل والمسؤولية على المستوى الوطني.
وكانت اللجنة أعلنت عن تأسيس مكتب لتلقي شكاوى نساء تعرضن للعنف أو التمييز في الأردن في16 كانون الأول الماضي بتمويل من منظمة فريدوم هاوس والوكالة الاميركية للتنمية الدولية.
وعرضت ممثلة منظمة "فريدوم هاوس" لمى خريس مسيرة المنظمة في الاردن منذ عام 2004 من خلال العمل خاصة مع المنظمات النسائية في عدد من المجالات ، والتي تهدف الى مساعدة النساء ضحايا العنف بجميع أشكاله والقيام بحملات كسب التأييد من أجل تعديل القوانين والسياسات المتعلقة بالمرأة.
وثمن مدير الوكالة الاميركية للتنمية الدولية جاي نوت جهود سمو الاميرة بسمة في الارتقاء بالمرأة الاردنية باعتبارها شريكة اساسية في عملية التنمية المستدامة ، معربا عن امله في استمرار مشاركة الوكالة الاميركية مع اللجنة لاعطاء المرأة فرصة اكبر للمشاركة لتحقيق الرخاء الاقتصادي والاجتماعي لجميع الاردنيين.
وفي مبادرة للقطاع الخاص اعلنتها مجوهرات امسيح خلال الحفل ، تم تصنيع قطعة مجوهرات تحمل اسم "شمعة" ، وهو البرنامج الذي أسس المكتب ، بحيث يتم تخصيص25 بالمئة من قيمة مبيعات هذه القطعة لدعم مكتب شكاوى المرأة.
ووقعت اللجنة خلال الإحتفال مذكرات تفاهم مع30 جهة حكومية وغير حكومية بهدف التنسيق بينهم وبين مكتب شكاوى المرأة في موضوع تلقي الشكاوى ، اضافة الى مذكرات اخرى مماثلة وقعتها سابقا مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان وديوان المظالم.وتخلل حفل الاطلاق الذي اقيم في فندق جراند حياة عمان عرض تقرير مصور حول المكتب ، وعرض مقاطع إذاعية بثت على أثير الإذاعات الوطنية تتعلق بمناهضة العنف أو التمييز ضد المرأة ، اضافة الى مسرحية كوميدية قدمها الثنائي حسن سبايلة ورانيا اسماعيل "زعل وخضرة" عكست الحس الواقعي لمعاناة المرأة التي تتعرض للعنف والتمييز








5118, Amman 11183, Jordan