الاردن يشارك العالم الاحتفال بيوم المرأة العالمي

Printer Friendly, PDF & Email
image

لعل فلسفة تحديد مناسبات على رزنامة أيامنا ، ليس فقط لتحديد تواريخ معينة على اوراق اجندتنا اليومية ، لتذكرنا بأن هذا التاريخ للاحتفال بمناسبة ما.. نحسب ان الفلسفة الحقيقة في ان تكون المناسبات فرصة حقيقية وجادة لاجراء جردة حساب لواقعنا الخاص بالمناسبة ايا كان مضمونها ، لتعزيز الايجابيات وتجاوز السلبيات والتغلب عليها ، حتى نرى بالفعل من وراء هذه التواريخ حقائق لا ارقام نمحيها من رزنامة هذا العام ، ونعيد دائرتنا الحمراء عليها العام المقبل،،.

واليوم ونحن والعالم نحتفل ، بيوم المرأة العالمي ، نرى انها فرصة جادة لأن نجعل من هذه المناسبة للحظات استراحة نقف خلالها امام ذاتنا نستعرض ما لنا وما علينا ، ونرى هل نحن نسير في الطريق الصحيح ، سيما وان الارادة السياسية العليا التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله تسعى بواقعية لدعم المرأة وقضاياها بشكل عملي.

هي لحظات ، نقف فيها امام مرآة ذاتية ، لنرى الصورة على حقيقتها ، دون زخرفة او مدارة لعيوبنا ، فهي مناسبة علينا التنبه لاهميتها كونها تقرع جرس المرأة بكل تفاصيل حياتها ، ولا نبتعد عن الحقيقة اذا ما قلنا ان المرأة الاردنية حققت خطوات ايجابية واسعة في مسيرتها ، واقصد هنا بالمرأة الاردنية كل ام وزوجة وربة منزل وحزبية وسياسية ومسؤولة وصانعة قرار ، فهي منظومة نسائية حتما حققت ايجابيات كثيرة خلقت حالة نسائية وطنية مميزة يحق لنا ان نتباهى بها.

ولعلنا في هذه المناسبة ، إذا ما قرأنا الواقع النسائي المحلي ، نجد قصص نجاح عظيمة ، تفرض ذاتها على تفاصيل الحياة العامة ، ولا نحسب اننا نتباهى بأنفسنا من منطلق مديح الذات حتما لا،، فهي كما اسلفت مناسبة لجردة حساباتنا بل انها حقيقة المرأة الاردنية تسير في الطريق الصحيح ، تعي اين تتجه بوصلتها التي يحرك اتجاهاتها قيادة هاشمية تحترم المرأة وتقدم لها مفاتيح النجاح دوما ، ولكن ما يستوقفنا في هذه المناسبة كيف يرانا الآخرون ، وكيف يقرؤون واقعنا؟،.

المرأة جزء من الحراك الوطني ، ومسيرتها وانجازاتها جزء من مفاصل حياتنا التي تضعها منظمات حقوق الانسان تحت مجهرها ، لنفاجأ بين الحين والآخر ، بتقرير من هذه المنظمة او تلك يقلل من حجم الانجازات الاردنية في الشأن النسائي ، بل ويورد اسبابا لذلك بعيدة عن الواقع ، فيجعل من الصورة النهائية متعددة السلبيات.

وحتما الاجابة على التقارير الدولية تجاه واقع المرأة لا يمكن الاجابة عنها الا من خلال وضع قائمة لاسماء نساء اردنيات مميزات ، ليس فقط على المستوى المحلي ، بل على المستوى العربي وحتى العالمي ، كما ان المرأة الاردينة لم تترك مجالا ولم تقتحمه محليا ، وعلى كل المستويات ، فكانت صورتها الايجابية تفرض نفسها وبقوة بحجم انجاز لم تحققه كثيرات حتى في اكثر دول العالم تقدما.

التطرق لواقع المرأة في التقارير الدولية لحقوق الانسان ، ليس من باب الدفاع عن النفس ، بل من باب مواجهة الذات والاداء كما اسلفنا ، فهي مناسبة يحق لنا ان نلخّص بها انجازاتنا ، بالتأكيد على ان كل ما يرد في هذه التقارير من نقاط سلبية على واقعنا النسوي ما هي إلاّ افتراءات ، او قصص فردية التقطتها هذه المنظمات من بعض وسائل الاعلام فجعلت منها ظواهر عامة ، تسيطر على المجتمع بأكلمه،،،

الدستور وهي تعيش الاحتفال مع نساء الاردن ونساء العالم ، ارتأت ان نرى المرأة الاردنية من خلال نماذج نسائية دخلن عالم خاص مختلف ، تجاوزن به ثقافة الانثى والذكر ، فكن رائدات في قطاعات مختلفة ، نافيات على ارض الواقع ما تثيره بعض التقارير من ان المرأة الاردنية تعاني الكثير من النواقص والسلبيات.

الآراء التي تحدثت لـالدستور خرجت بطابع حديثها عن المألوف النسائي ، فهن يتحدثن بلغة العمل على ارض الواقع ، فالامر ليس مجرد انثى تبحث عن مساحة لها في عالم احتكره الرجال ، حتما لا،،، فهي المحافظ ، والطبيبة الشرعية ، والقاضية ، وعضو مجلس النواب وعضو مجلس الاعيان ، والوزيرة وامين عام لوزارات حساسة ، وغيرها من المواقع التي كان للمرأة بها مساحة واسعة ، اضافة الى انها تمكنت من الحصول على معظم حقوقها في التشريعات.

المحافظ رابحة الدباس

ولعل اخر ما وصلت اليه المرأة في الاردن احتلالها موقع المحافظ الميداني الذي بقي لعقود طويلة حكرا على الرجل ، وها هي السيدة رابحة الدباس تعين محافظا ميدانيا لجرش ، وهي الخطوة الاولى من نوعها والاحدث على طريق دعم المرأة.

وتؤكد الدباس ان المرأة في الاردن خطت خطوات واسعة جدا نحو التقدم والانجاز والعطاء يدا بيد مع الرجل ، مشيرة الى ان قيادتنا الهاشمية تحرص على اعطاء المرأة كل حقوقها مثلما تحرص على الدوام على تطور المرأة ومكانتها ، وحمايتها وحماية حقوقها اينما كانت ، وعليه وبوجود ارادة سياسية عليا لحماية المرأة تصبح الامور ايجابية بصورة حتما تتلاشى فيها أي سلبيات.

وقالت الدباس لم يعد امام المرأة الاردنية ابوابا مغلقة ، فقد خاضت بكل المجالات وعملت بكل الوظائف ولم يعد هناك أي قطاعات مقتصرة على الرجل ، وهذا ما يؤكد مسألة المساواة ، اضافة الى ان التشريعات مع المرأة تدعمها وتحميها.

وشددت الدباس على ان المرأة كما عهدناها في عهد جلالة الملك عبد الله الثاني لها مسيرة حافلة تسير نحوالامام بدعم ملكي سام ، سعيا للنهوض بالمرأة على كل المستويات ، كما ان هناك توجهات جادة لتوفير الافضل للمرأة في موضوع التشريعات وتعديلاتها ، وليس الاكتفاء بمجرد التعديل والتغيير ، بل وتطبيقها على ارض الواقع.

ورأت الدباس ان المطلوب من المرأة الان ان تستثمر كل الجهود التي تبذل من اجل فتح الابواب المغلقة امامها ، وان لا تنتظر احدا يعطها حقها بل تنزع هي حضورها وعملها وان تقوم بدورها على اكمل وجه ، لمزيد من الانجاز وتحقيق الذات.

القاضي د.احسان بركات

القاضي في محكمة الاستئناف د.احسان بركات رأت ان المرأة الاردنية قطعت شوطا كبيرا نحوالانجاز ودخلت قطاعات مختلفة كانت مقتصرة على الرجل ، وفي مجال القضاء كان لها دور بارز ، الامر الذي يؤكد انها حققت انجازات متعددة في مختلف القطاعات.

واكدت د.بركات ان القيادة الهاشمية وجهت مسيرة المرأة نحوالافضل ، فأوجدت مساحات ابداع كثيرة ، حيث حرص جلالة الملك عبد الله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله على توجيه بوصلة عمل المرأة نحوالافضل دوما وفي مختلف المجالات ، وعليه تحققت انجازات نسائية متعددة ، اضافة الى جهود الاميرة بسمة بنت طلال.

واشارت د.بركات الى ان القيادة ايضا اولت موضوع التشريعات عناية خاصة ، فتحقق للمرأة الكثير من الانجازات التشريعية التي اوجدت حالة مميزة في هذا الاطار.

هاله زريقات

أول سيدة تشغل منصب مدير التلفزيون الاردني السيدة هالة زريقات مديرة التلفزيون الاردني السابق ترى ان كل التقارير التي تحدثت عن حقوق المرأة في الاردن اعدت من منظمات خارجية كانت منقوصة ، وبعيدة عن الحقيقة والواقع ، ذلك ان المرأة في تطور مستمر وتأخذ حقوقها بشكل دائم ، مستطردة بقولها هذا لا يعني اننا وصلنا الى الكمال إلاّ اننا نحقق التقدم ، وللاسف ان الصورة المنقولة عنا تنقل صورة سلبية وتأخذ الثغرات في مسيرة الحركة النسائية المحلية ، وعليه فهي تقارير مغلوطة وسلبية.

واكدت زريقات ان المرأة الاردنية حققت نجاحات مستمرة في القرى والمدن والبادية ، فهي وضمن اطار العائلة والمجتع حققت انجازات لافتة ، وفي كل المجتمعات المرأة تعيش ذات الحالة فنحن لا نختلف عن غيرنا ، نعيش تفاصيل هامة وانجازات متتالية وفق ما تعلمناه من الشريعة الاسلامية دين الاعتدال واحترام المرأة ، نعيش بهذا الاطار.

وعن تجربتها العملية قالت زريقات في الاعلام وضع المرأة جيد ، وهي متقدمة بهذا المجال ، لكني اتمنى ان ارى مزيدا من النساء في مجال الاعلام ورغم وجود عدد لا بأس به من الجسم الصحافي سيدات ، لكني اطمح ان يكون اكثر واتمنى ايضا ان يكون العدد في الاذاعة والتلفزيون اكثر.

وبشكل شخصي انا فخورة ان اكون اول سيدة كنت بها مديرا للتلفزيون الاردني وساهمت في بناء الوطن من خلال هذه المؤسسة ، هذا المنصب الذي بقي سنوات حكرا على الرجال ، وحدث ان كنت اول سيدة ومن داخل المؤسسة ، فهي ظاهرة ايجابية ان اكون مديرة للتلفزيون ومن بنات المؤسسة اللاتي عملن بها وتعلمن من داخل المؤسسة ، هذه المؤسسة التي اعتبر نفسي مدينة لها لانها المؤسسة التي دربتني ، ومنختني الفرصة ، وانا حرصت على استثمار الفرصة بشكل ايجابي وتحقيق الافضل لهذا الموقع.

واشارت الى انها عندما استلمت موقعها كان معظم الصف القيادي الاول في البرامج بالتلفزيون من السيدات ، وكنت اشعر بالفخر والاعتزاز كلما كنت ارى من حولي كوادر نسائية ، مشيرة الى ان المنصب لم يأتها من فراغ فبعد 24 سنة من العمل داخل المؤسسة حصلت عليه.

وقالت زريقات إن المرأة الاردنية نشأت في عائلة تحب العمل والسعي نحو الانجاز فهي ثقافة عائلات ، مبينة انها نشأت بأسرة وتحديدا والدتها حرصت على ان تجعله منها انسانة تسعى للانجاز والابداع والتميز ، فسعت لتحقيق ذلك كحال المرأة الاردنية.

المهندسة ميسون الزعبي

امين عام وزارة المياه والري المهندسة ميسون الزعبي وأول امين عام انثى تعين بتاريخ الوزارة تؤكد ان المراة الاردنية حققت انجازات عديدة ، واثبتت وجودها في قطاعات مختلفة ، مؤكدة انها بذلت جهودا كبيرة حتى وصلت الى هذا الموقع في الوزارة وهومنصب ليس سهلا بالمطلق ويحتاج الى طبيعة عمل خاصة ، ورغم هذا ترى بأنها حققت الكثير من الانجازات.

وشددت الزعبي على ان للقيادة الهاشمية ودعم جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله الباع الكبير في دعم مسيرة المرأة وتحقيق الافضل لها دوما.

وترى الزعبي ان المرأة في الاردن وضعها الحالي افضل بكثير منه في السابق ، فهناك انجازات كثيرة مسطّرة على ارض الواقع ، من خلال العمل بكثير من المجالات ولم يعد اي قطاع مقتصرا على الرجل ، مشيرة الى انها كانت في قطاع المياه من النساء الاوائل اللاتي عملن به ، ولم يكن يشاركها الا القليل من النساء ، لكن الان اصبح القطاع يضم عددا كبيرا من النساء اللاتي حققن انجازات كبيرة بالقطاع.

وترى الزعبي ان الانجاز النسائي واضح وكل من يقول عكس ذلك هوبعيد كل البعد عن الحقيقة ، حتى في البرلمان حققت المرأة انجازات وتمكنت من الوصول الى تحت القبة دون الكوتا ، على الرغم من ان حجم الجهد الذي تبذله المرأة اضعاف الرجل لكنها نجحت وحققت الكثير.

المحامية نسرين زريقات

والمحامية نسرين زريقات لها قصة نجاح نسائية مختلفة تتمتع بخصوصية تجاوزت بها كل مفاهيم المساحات الانثوية ، حيث اقتحمت عالما لم يتمكن احد من اقتحامه حتى الان وفق ما قالته لنا ، سواء أكان من الذكور ام الاناث.

نسرين رئيسة وحدة العدالة الجنائية ، ورئيسة وحدة مراكز الاصلاح والتأهيل ، في المركز الوطني لحقوق الانسان تؤكد ان المرأة الاردنية تمكنت وبجدارة وبدعم من القيادة الهاشمية من تحقيق حجم انجاز لا يمكن لاحد التغاضي عنه ، فنحن كنساء اردنيات انتزعنا حضورنا من خلال ولوج الكثير من القطاعات.

وعن عملها تقول ، انا قمت بدور وما زلت اقوم به اؤكد ان احدا لا يستطيع القيام به ، وكوني اول سيدة تشغل المنصب الذي اعمل به الان في المركز الوطني لحقوق الانسان والذي اقوم به بزيارة السجون بمفردي ودون حراسة ولقاء نزلاء مراكز الاصلاح والتأهيل ، هي مهمة ليست سهلة لكنها ايضا ليست صعبة لا سيما اذا ما قمت بها وانت تحبين ما تقومين به وتسعين لتحقيق النجاح به.

واضافتعملنا ليس سهلا واعني هنا نحن النساء بشكل عام ، حيث نحتاج الى جهد مضاعف عن الرجل حتى نحصل على ما نريد ، نريد الكثير حتى ننتزع حضورنا ، لكن بوجود نساء مؤهلات وعزم نسائي حتما سنصل دوما للافضل ، وهذا ما اشعر به دوما اثناء عملي ابذل الكثير من الجهد لكني حققت الكثير من الانجازات ليس على مستوى الاردن بل عالميا ، حيث كنت قبل ايام في سويسرا امثل الاردن في مؤتمر دولي حول الاعدام وقدمت ورقة عن الاردن ، بهذا الخصوص ، وواقع حقوق الانسان الاردنية في هذا الشأن.

وتابعت لا يمكن ان ننكر اننا قطعنا شوطا كبيرا ، لكن ما يزال امامنا الكثير ، الايام تختلف والانجاز يكبر ، ولكن تبقى هناك ازمة ثقة في موضوع المرأة وقدرتها على القيادة ، وعليه فاننا نحتاج الى مزيد من الجهد ، مبينة ان الصورة تنقل عن المرأة مغلوطة في الكثير من التقارير الدولية المعنية بحقوق الانسان ، لكن علينا الاعتراف بأننا بحاجة الى المزيد من العمل حتى نصل الى الصورة التي نريد.