وافدات ينافسن عاملات غور الصافي على فرص العمل في الزراعة

Printer Friendly, PDF & Email
image

عاملات سوريات يعملن في احدى مزارع الاغوار الجنوبية 
 
انخفاض أجرة العامل إلى 5 دنانير في اليوم

الأغوار الجنوبية- تشكو عاملات في مزارع بغور الصافي في لواء الأغوار الجنوبية من منافسة العاملات السوريات لهن في العمل الزراعي، رغم اعتمادهنَّ على الموسم الشتوي للعمل بالأجرة اليومية.

وأبدت عاملات استياءهنَّ من غياب الرقابة من قبل الجهات المعنية على العاملات السوريات المخالفات لقانون الإقامة، مشيرات إلى أنهنَّ يدخلنَ المملكة كزيارة لمدة محددة.

وتقول عاملات إنَّ أسرهنَّ تعتمد على عملهن في الزراعة، بعد اعتمادهم على صندوق المعونة الوطنية، خصوصا في ظل غلاء الكثير من السلع الأساسية في المملكة.

وتلفت العاملة نجاح الشعار إلى تراجع نسبة الفتيات العاملات في القطاع الزراعي في الاغوار الجنوبية بعد إحلال العمالة الوافدة مكانهن، مقدرة أنَّ هناك أكثر من 5000 عامل من جنسيات مختلفة يعملون في الزراعة في الاغوار.

وزعمت إنَّ أغلبيتهم مخالفين لقانون العمل الأردني ويسكنون في خيم منتشرة بين المزارع.

مريم جراد التي كانت، وفق قولها، تعملُ خلال المواسم الماضية طوال أيام الأسبوع بأجرة تصلُ إلى 8 دنانير في اليوم، تستدرك أنَّ منافسة العمالة الوافدة التي انتشرت بين مزارع المنطقة جعلها تعمل يوما واحدا بالأسبوع، مشيرة إلى انخفاض أجرة العمل إلى 5 دنانير في اليوم، في الوقت الذي يعتمد فيه دخل أسرتها على العمل في الزراعة.

وتحمل المواطنة صباح سهو وزارة العمل انتشار العمالة الوافدة المخالفة لقانون العمل، والتي تنتشر بيوتهم على الشوارع الرئيسية في غور الصافي، مبينة أنه تمَّ الاستغناء عن العديد من كبار المزارعين المحليين بحجة ارتفاع أجورهم، وانخفاض إنتاجيتهم عن العمالة الوافدة.

بيد أنَّ مصدرا في مديرية عمل الكرك أكد اتخاذ إجراءات قانونية بحق اصحاب العمل الذين يستخدمون العمال بشكل غير قانوني، مبيِّنا أنه تمَّ إبعاد عمال مخالفين.

ويُنوهُ إلى وجود جولات تفتيشية من قبل موظفي مكتب العمل الى المزارع في منطقة الأغوار الجنوبية للحدَّ من التجاوزات التي يرتكبها عدد كبير من المخالفين لقانون العمل الأردني.

على صعيد ذي صلة، تشيرُ رئيسة جمعية سيِّدات غور الصافي نايفة النواصرة إلى غياب البرامج التنموية التي تخصُّ الفتيات في المنطقة، علما بأنهنَّ يشكلن ما نسبته 60 % من إجمالي سكان اللواء الذي يبلغ 50 ألف نسمة.

وتنوِّه إلى ضرورة إيجاد المشاريع الإنتاجية المدرة للدخل لتحسين مستوى معيشة أسر العاملات اللواتي تعتمد على الزراعة في تأمين لقمة العيش، حيث يُعاني القطاع من خسائر فادحة أجبر مزارعين إلى بيع اراضيهم لتسديد ديون تراكمت عليهم عبر السنوات الماضية، إضافة إلى أن الجمعية تحاول تدريب عدد من الفتيات على مهن بيتيه كعمل المعجنات والرسم على القماش وصبغ بالتراب الذي يشهد إقبالا كبيرا من قبل الفتيات للتدريب في الجمعية.

ويذكر بأن منطقة الأغوار الجنوبية تعتبر واحدة من جيوب الفقر العشرين في المملكة وتصل فيها نسبة الفقر إلى 37 % ويتقاضى 1529 منتفعا من صندوق المعونة الوطنية بمبلغ إجمالي يصل لأكثر من 140 ألف دينار بحسب بيانات صادرة عن صندوق المعونة الوطنية، ويعمل معظم سكان المنطقة في الزراعة ويبلغ عدد العاطلين عن العمل في المنطقة 5369 ويشكلون ما نسبته 29 % من إجمالي عدد القادرين والبالغ عددهم 18533.