لم تكن ندوة (التجربة الاقتصادية للمرأة الاردنية في محافظة اربد) - التي نظمها فرع التجمع في المحافظة بالتعاون مع مجمع الريادة الاكاديمي في جامعة اليرموك وبمشاركة سمو الاميرة بسمة بنت طلال رئيسة تجمع لجان المرأة الوطني الاردني الثلاثاء الماضي - الا مؤشرا على الحراك النسوي في محافظة اربد ، وتفاعلات تجمع لجان المرأة في محيطه الاجتماعي خارجا من اسوار المكاتب والبرامج الورقية ، وليدخل الى ارض الواقع والمنجز حيز ترجمة الطموح النسائي الذي يشكل سندا اساسيا لتعزيز المسيرة وشموليتها.
وتجيء مشاركة الاميرة بسمة الفاعلة في الندوة المشار اليها جزءًا من اولويات اهتمام الاميرة بالتواجد الفعلي في الميدان ومع النساء في مختلف المواقع والمحافظات لتعزيز روح التشاركية والنهوض على مستوى نساء المملكة في عملية بناء متكامل من اجل نهضة شمولية وشراكة حقيقية اكدت عليها سمو الاميرة بسمة في غير موقع ومن على اكثر من منبر محلي لتعظيم دور المرأة.
ويأتي الاعلان عن تأسيس (مركز شؤون المرأة) في جامعة اليرموك الثلاثاء الماضي كاحدى ثمرات المنجز بهدف تمكين المرأة في المجتمع وتمكينها من القيام بدور ريادي في خدمة مجتمعها والمساهمة في الحياة العامة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، ونشر الوعي والتعريف بحقوق المرأة.
والعمل من اجل تزويد المرأة في المحافظة بالمعارف والمهارات والقدرات المختلفة واجراء الدراسات والبحوث المتعلقة بالمرأة وتوثيق العلاقات وزيادة فرص التواصل والتعاون مع المؤسسات والهيئات المعنية بقضايا المرأة محليا وعربيا ودوليا انعكاسا لاهتمام جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين بتعزيز دور المرأة في المجتمع المدني وضرورة مشاركتها في البرلمان ، واهتمام جلالة الملكة رانيا العبدالله بالمرأة التي تتمتع بالعزيمة والشجاعة والقوة والتصميم من خلال تمويل ودعم صاحبات المشاريع الصغيرة والكبيرة في مختلف انحاء المملكة.
وسيشكل مركز شؤون المرأة في محافظة اربد ، في الفترة المقبلة احد ابرز المنابر الداعمة لنشاطات المرأة وتعميق تفاعلها مع المجتمع المحيط محليا وعربيا وعالميا.
يذكر ان سمو الاميرة بسمة بنت طلال قد دفعت بانشاء اللجنة الوطنية لشؤون المرأة عام 1992 ووضعت بدورها الاستراتيجية الوطنية لشؤون المرأة بعد انشاء اللجنة بسنة والتي اعتبرت سابقة بالنسبة للمنطقة العربية لتمكين المرأة من دخول معترك الحياة العامة.
مقررة تجمع لجان المرأة في محافظة اربد الناشطة غادة طلفاح عكست في نجاح برنامج تمكين المرأة اقتصاديا - الذي اقامه التجمع - رؤية نسوية طامحة نحو تحقيق المزيد من المنجزات والمساهمة الفاعلة في التمكين الاقتصادي النسوي على كافة الصعد الفردية والاسرية والوطنية تجسيرا لرؤية ملكية سامية حتى غدت المرأة مثالا وانموذجا جليلا ينبع من خلال تجاربها الكبيرة في مختلف المجالات ولعبت دورا كبيرا في تحقيق واقعا مشرقا ومشاركة حقيقة في رفعة وعزة بلدها وفق اجماع نساء التقتهن (الدستور) شاركن في الندوة.
ووفق الناشطة طلفاح التي بينت بين يدي الأميرة واقع منجز المرأة الاردنية في محافظة اربد عبر اطار التجمع فان المرأة وصلت الى مكانة كبيرة من خلال انجازاتها الكبيرة وهذا دليل على جهود تجمع لجان المرأة المعطاء الذي اصبح يشهد اقبالا منقطع النظير واهتماما واسعا بمخرجاته المختلفة لا سيما تلك المتعلقة بنقل المعارف المتعددة.
استاذة الكيمياء في جامعة اليرموك الدكتورة مكرم الزغل تحدثت بلغة تشريحية عن واقع التشريعات الاردنية المتعلقة ببعض جوانب المرأة اقتصاديا وبينت اثرها على النمو الاقتصادي للمرأة مطالبة بضرورة اجراء تعديلات على القوانين والانظمة الخاصة بحقوق المرأة وبشكل خاص تعديل قانون الضمان الاجتماعي الذي يميز بين الرجل والمرأة مستندة في ذلك على تجارب شخصية وغيرية في تمييز يمارسه الضمان الاجتماعي بين الرجل والمرأة خاصة بعد وفاة الزوج وتهميش الراتب التقاعدي للزوج المتوفى اذا كانت زوجته عاملة.
الدكتورة الزغل بينت ان نسبة %62 من النساء الفقيرات هن من الارامل اللائي يتحملن اعالة اسرهن بعد وفاة أزواجهن ، ما يلغي ذلك امكانية وقدرة الارملة على مواجهة الواقع الاقتصادي دون احداث تغييرات في التشريعات تعزز مكانة المرأة بشكل عام والارملة بشكل خاص اقتصاديا.








5118, Amman 11183, Jordan