خلصت محاضرات توعوية عقدت في المحافظات إلى أن جهل النساء بالقانون يضيع حقوقهن، ما قد يؤدي إلى تعقيد حياتهن، في ظل تعذر الوصول إلى الإجابة القانونية الوافية.
النتيجة استخلصها فريق عمل مكتب شكاوى المرأة التابع للجنة الوطنية لشؤون المرأة الأردنية بعد عدة محاضرات توعية قانونية عقدها بالمحافظات بالتعاون مع صندوق إقراض المرأة.
وشملت المحاضرات التي قدمتها المسؤولة القانونية في المكتب دانيا الحجوج التعريف بحقوق المرأة في قانون الأحوال الشخصية والعنف ضد المرأة، من حيث تعريفه وأنواعه والنتائج المترتبة عليه لغايات تمكين النساء من معرفة خدمات مكتب شكاوى المرأة، والية عمله للاستفادة منها وتوعيتهن بحقوقهن القانونية .
وقدمت النساء المشاركات بالمحاضرات توصيات ركزت على أنه ينبغي تكثيف محاضرات التوعية القانونية للسيدات لعدم معرفتهم بالمعلومات القانونية، وما هي الإجراءات التي يمكن اتخاذها، بالإضافة إلى محاضرات متخصصة بطرق الاتصال والتواصل بين الزوجين، ودعوة الأهل والحديث معهم بكيفية طرق التعامل مع بناتهم لان المجتمع يغلب عليه الطابع العشائري على الطابع القانوني، ما يؤثر سلبا على السيدات.
ونفذت الاخصائية القانونية في مكتب شكاوى المرأة دانيا الحجوج محاضرة عن حقوق المرأة في قانون الأحوال الشخصية بفرع صندوق إقراض المرأة في البقعة، وتتمثل في نفقة الزوجة ونفقة الصغار وأجرة الحضانة وأجرة المسكن وحضانة الصغار ومشاهدة الصغار والتعويض عن الطلاق التعسفي والتفريق للشقاق والنزاع والتفريق للغيبة والضرر والتفريق للهجر والتفريق للخلع والتفريق للجنون والتفريق للسجن والتفريق للإعسار عن دفع النفقة . وجرى الحديث عن رفع سن الزواج وتبين من خلال هذه المحاضرة وجود تفاعل كبير من قبل النساء اللواتي لم يكن يدركن ما يمنحهن القانون من حقوق.
ولفتت المشاركات بالمحاضرة إلى أن قيمة النفقات التي تحصل عليها الزوجة من قبل المحكمة لا تكفي سد احتياجاتها الأساسية ما يضطرها إلى اللجوء للقروض كي توفر احتياجاتها المادية.
واشرن إلى أن قانون الخلع قد يخدم النساء المقتدرات ماديا فقط ، لأنه يحمل أعباء مادية لا تستطيع المرأة تحملها، وطالبن بإجراء تعديل على القانون فيما يتعلق بضم البنت البالغة التي تتمرد على الحكم ما دامت غير متزوجة ولا يوجد لديها مصدر مادي .
فيما المحاضرة الأخرى حول القانون نفسه عقدت في محافظة الرمثا بالتنسيق مع صندوق إقراض المرأة، و حضرها خمس وثلاثون سيدة من المجتمع المحلي.
وتبين عبر المحاضرة على ما قالت الحجوج عدم علم النساء هناك بالحقوق القانونية، وأن الطابع العشائري يغلب، وهناك ثقافة العيب والخوف من الزوج ومن نظرة المجتمع النمطية تجاه المرأة.
وقلن أنهن لا يستطعن اللجوء لأي جهة لغايات الإفصاح عن مشاكلهن ويضطررن إلى السكوت خوفا من ردة فعل المجتمع حيالهن، وأضفن أن الأهل لا يسمعون لهن ويتم إيقاع أسباب المشكلة عليهن وأنهن السبب في ذلك.
وفي أحيان كثيرة ترفض المرأة التي تقع في نزاع على قضية ما، المطالبة بحقوقها القانونية، أو التوجه إلى المحاكم الشرعية والمدنية أو إلى أقسام الشرطة لتحصيل حقوقها وحل النزاع، جراء جهلها بالنصوص القانونية التي تساعدها على حل المشاكل، أو من هي الجهة المناسبة التي يتوفر لديها الجواب. فالمرأة في مجتمعنا تلوذ بالصمت تحسبا من عواقب قد تحدث لها إذا ما طرقت أبواب المحاكم، أو سلكت الطرق القانونية، ما يحتم التنبه إلى أهمية التوعية القانونية لتجاوز المشكلات التي تقع فيها المرأة في مجتمعنا.








5118 ,Amman 11183, Jordan