يعتبر تقييم إحصاءات الجريمة وتحليلها ونشرها من العناصر الرئيسية لأي نظام إحصائي متخصص لإحصاءات الجريمة حيث أن الهدف الرئيسي من هذا النظام هوتوفير بيانات دقيقة وحديثه عن الجريمة لكافة مستخدمي البيانات ومتخذي القرارات ولأغراض الخطط والبرامج والسياسات التي توجه للحد من انتشار ظاهرة الجريمة في المجتمع والتعرف على أسبابها ، ولا شك أن وجود أهداف محددة للتحليل سيساهم بشكل جوهري في تحديد أنواع البيانات المطلوبة والتي ستلبي احتياجات مستخدمي البيانات بكافة شرائحهم.
ويرتبط نوع التحليل المطلوب بعوامل منها احتياجات مستخدمي البيانات ومدى توافر البيانات ومدى توافر أدوات التحليل وفي كثير من الأحيان يكون التحليل لبيانات الجريمة تحليلاً بسيطاً يقتصر على عرض البيانات والتفسير الفني لها فقط ولا يتصف بالعمق التحليلي المطلوب من قبل كثير من مستخدمي البيانات.
ويتصف تحليل بيانات الجريمة في كثير من الدول بأنه تحليل وصفي يتخذ شكل الإحصاءات الوصفية كالجداول الصماء والنسب والمعدلات البسيطة والأشكال البيانية ، ويهدف التحليل الوصفي عادة إلى الإجابة على بعض الأسئلة البسيطة كعدد الجرائم في سنة معينة ونسبة نوع من الجرائم من المجموع الكلي للجرائم في سنة ما ومعدلات الجريمة ومعدلات الزيادة في أعداد الجرائم المسجلة.
ونظراً لتوافر البينات عن الجريمة كأعداد الجرائم وأنواعها على سبيل المثال فإن المعالجة الإحصائية للبيانات يمكن التوسع فيها بشكل أكبر من خلال التوزيعات التقاطعية المناسبة والتي ستساعد من الاستفادة من البيانات وهناك العديد من التوزيعات التقاطعية كتوزيع الجرائم حسب المكان والزمان وتوزيع الجرائم حسب أنواعها وتوزيع الجرائم حسب الفئة العمرية والجنس لمرتكبيها وغيرها من التوزيعات ، كما يمكن استخراج التوزيعات النسبية للجرائم حسب خصائص مختلفة ولكن يجب اختيار عدد الحالات قبل حساب النسب وذلك لأن النسب قد تكون مضللة بعض الأحيان إذا ما تم احتسابها لعدد قليل من الحالات وعليه يجب التنويه لمستخدم البيانات أن عدد الحالات لا يسمح بحساب النسب لبعض الفئات في التوزيعات التقاطعية.
تحليل الوضع الجرمي للعام 2009
الجريمة ظاهرة اجتماعية لازمت المجتمعات البشرية منذ أقدم العصور وعانت منها الإنسانية على مر الزمان ولعنتها تصيب المجتمعات المتقدمة والنامية على حد سواء.
والجريمة هي عبارة عن ظاهرة اجتماعية تمثل الخروج عن القواعد والمعايير السلوكية التي يضعها المجتمع لأفراده ، وهي سلوك إنساني غير مشروع يطابق نموذجاً قانونياً تتضمنه قاعدة جنائية محددة ويصدر عن إنسان له إرادة حرة ويسأل جنائياً على ذلك.
ولا تختلف الجريمة في الأردن من حيث مدلولها ودوافعها العامة عن الجريمة في أي مجتمع إلا بمقدار خصوصية بعض الظروف والعوامل الدافعة لها ، والتي تنفرد بها وتنعكس على طبيعة وحجم الظاهرة.
وفي مقارنة إحصائية للوضع الجرمي في المجتمع الأردني خلال العامين م2008 ، م2009 نحاول أن نلقي الضوء على حجم الجريمة خلال هذين العامين مع تحليل لأهم الجرائم المرتكبة وذلك بحسب التقرير الاحصائي السنوي الذي اصدرته ادارة المعلومات الجنائية في مديرية الامن العام.
حجم الجريمة
بلغ معدل الجريمة لكل 10 آلاف نسمة من السكان خلال العام م2009 (78) جريمة وعام م2008 (76) جريمة حيث سجلت خلال العام 2009 (46720) جريمة بزيادة مقدارها (1998) جريمة وبنسبة (4,47%) عن العام م2008 الذي سجلت خلاله (44722) جريمة .. وعلى الرغم من هذه الزيادة إلا أن الجريمة بالمجتمع الأردني ذات ملامح مميزة من أبرزها أنها تسير ضمن معدلات ثابتة نسبياً وأنها تعكس متناقضات التفاعلات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي طرأت على المجتمع الأردني.
وبلغت نسبة الجنايات المسجلة خلال العام م2009 (17,82%) والجنح (82,18%) إلى مجمل الجرائم المسجلة خلال هذا العام وأشارت الأرقام الإحصائية إلى ارتفاع نسبة الجرائم المكتشفة خلال العام م2009 حيث بلغت (92,58%). بينما كانت نسبة الجنايات المسجلة خلال العام م2008 (17,88%) والجنح (88,6%) إلى مجمل الجرائم المسجلة خلال هذا العام وأشارت الأرقام الإحصائية إلى أن نسبة الجرائم المكتشفة خلال العام م2008 كانت (92,4%).
بلغ عدد الجرائم المكتشفة خلال عام م2009 (43255) جريمة شكلت ما نسبته (92,58%) من مجموع الجرائم المرتكبة في المملكة ولا زالت (3465) جريمة قيد التحقيق وشكلت ما نسبته (7,42%) وذلك لعدم معرفة الجاني.
اما أبرز الجرائم المرتكبة خلال عام م2009 فكانت على النحوالتالي
جرائم القتل العمد والقصد ونسبتها (0,19%) من مجموع الجرائم المرتكبة بالمملكة.
السرقات ونسبتها (22,00%) .
الإضرار بمال الغير ونسبتها (24,19%) .
الذم والقدح والتحقير ونسبتها (7,58%) .
حيازة المواد المخدرة ونسبتها (5,62%) .
التهديد ونسبتها (5,64%) من مجموع الجرائم المرتكبة في المملكة .
اما أبرز الجرائم التي انخفضت نسبة ارتكابها خلال عام م2009 عن عام 2008 فهي
جرائم القتل العمد انخفضت بنسبة (7,4%) عن عام 2008م.
القتل القصد انخفضت بنسبة (10,9%).
الاختلاس انخفضت بنسبة 50( %) .
استثمار الوظيفة انخفضت بنسبة (50%) .
حيازة أشياء مخلة بالآداب العامة انخفضت بنسبة (33,6%) .
جرائم حيازة وشراء المسروقات انخفضت بنسبة (33,3%) .
جرائم تقليد ختم الدولة والعلامات الرسمية انخفضت بنسبة (25%) .
سرقة السيارات انخفضت بنسبة (10,3%) .
جرائم الزنا انخفضت بنسبة (13,4%) .
جرائم الحض على الفجور انخفضت بنسبة (11,8%) .
جرائم التعرض للآداب والأخلاق العامة انخفضت بنسبة (15,7%).
جرائم الاجهاض انخفضت بنسبة (40%) .
جرائم تعاطي المخدرات انخفضت بنسبة (26%) .








5118, Amman 11183, Jordan