دعت سمو الأميرة بسمة بنت طلال الرئيسة الفخرية للملتقى الثقافي التربوي للمدارس الخاصة الى تحقيق رؤى جلالة الملك عبدالله الثاني لتطوير برامج التعليم ومناهجه بما يعزز قيم الابداع والتميز.
وقالت سموها خلال رعايتها امس فعاليات مؤتمر القيادات التربوية السابع للملتقى الثقافي التربوي للمدارس الخاصة ان التعليم هو أساس الحياة ومصدر سعادة الانسان.
واضافت ان التعليم لا يمكن ان يؤدي دوره ويحقق اهدافه الا اذا استطاع ان يوائم بين النظرية والتطبيق وألا يكون مجرد حشو للمعلومات وانما وسيلة لبناء شخصية الطالب وتزويده بالقدرة على التفكير والابداع.
وثمنت سموها الدور البناء الذي يقوم به الملتقى منذ تأسيسه عام 1989 لتطوير التعليم في الاردن وتحسين مخرجاته بما يضمن تزويد الاجيال الجديدة بالعلم والمعرفة والقدرة على التفاعل مع عالم يتسم بالتنوع والتغير السريع ، لتشكل هذه الاجيال اضافة نوعية لحاضر بلدنا وعنصرا بارزا في صنع مستقبل افضل للاجيال المقبلة.
واكدت سموها ان النظام التعليمي القائم معني بتأهيل الطلبة لدخول الجامعة اكثر من اعدادهم لمواجهة الحياة وان الحصول على المعدل الكافي لنيل مقعد في الجامعة اصبح الهاجس الوحيد للطالب واهله.
وقالت سموها ما دامت المدرسة هي القاعدة والاساس فان على جميع مكونات المجتمع المدرسي التركيز على تغيير نوعية مخرجات العملية التعليمية عن طريق جعل المدرسة مؤسسة بنائية لشخصية الطالب وزيادة خياراته في الحياة وتأهيله وتدريبه فكريا وعمليا على اختيار ما يتناسب مع ملكاته وقدراته ، لا ان يبقى هدفها الرئيس هو ايصال الطالب الى الجامعة.
واضافت سموها ان الدراسة الجامعية ليست هي الخيار الوحيد امام الطالب ويجب ألا تكون كذلك ، وخصوصا اذا عرفنا ان سوق العمل في القطاعين العام والخاص على حد سواء يوفر خيارات عديدة تختلف عن تخصصات الكثير من الخريجين الذين تفوق أعدادهم فرص العمل المتاحة لهم.
واشارت سموها الى ان اجتماع القيادات التربوية بحضور وزير التربية والتعليم هي فرصة ثمينة لايجاد الاليات والوسائل المناسبة لتطبيق مفهوم التعلم من اجل الحياة وهي مهمة صعبة تتطلب الكثير من الشجاعة واعلى قدر من الجدية في المناقشات وابداء الرأي لتحديد جوانب المشكلة وطرق التغلب عليها ، اذا كنا نعي فعلا المخاطر المترتبة على بقاء الوضع على ما هو عليه.
واكد وزير التربية والتعليم الدكتور ابراهيم بدران اهمية اعادة الاعتبار للمدرسة والتعليم والمعلم مركزا على ضرورة مراجعة داخلية لدور التعليم في بناء اجيال قادرة على تحمل المسؤولية في المستقبل من خلال ايجاد حوار ذهني.
وقال في محاضرة الافتتاح للمؤتمر ان التعليم يحظى باهتمام ورعاية من جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله ، مشيرا الى ان خطط الوزارة جاءت منسجمة مع رؤى جلالته.
وشدد على اهمية اعادة النظر في المناهج بشكل كلي من خلال بناء المناهج بشكل يعزز الحوار داخل الصف ويولد في عقل الطالب الديناميكية والحرية ويوظف العلم في خدمة الانتاج والحياة.
بدوره قال رئيس الملتقى الثقافي التربوي عمر تايه ان عنوان المؤتمر يحمل تحديا كبيرا للقادة التربويين لانه يعني ان تتضافر الجهود لمواكبة التغير المتسارع في المجالات كافة خصوصا العلوم والتكنولوجيا والاتصالات.
ويبحث المؤتمرون على مدار يومي المؤتمر موضوعات عن مختلف قضايا التعليم بما يسهم في تطوير العملية التعليمية التربوية ورفع مستوى الاداء المهني لاعضاء الهيئات التدريسية وتطوير كفاءة القيادات التربوية وتوثيق العلاقات بين المدارس الخاصة من جهة والمجتمع المحلي والعربي والعالمي من جهة اخرى .
وتم خلال الافتتاح تكريم الجهات الداعمة للمؤتمر وضيوف المؤتمر اضافة الى تقديم فقرة تظهر مهارات التركيز في الرياضيات لدى طفلين وقدرتهما على اجراء العمليات الحسابية الصعبة بسرعة عالية.
التاريخ 14-03-2010








5118, Amman 11183, Jordan