تستعد مجموعة من المحامين تحت مظلة ميزان بالترافع في 16 قضية أمام المحاكم خلال الشهر الحالي، تتضمن انتهاكا لحقوق المرأة، استنادا إلى اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) والاتفاقيات الدولية الأخرى. وبينت المديرة التنفيذية لمجموعة القانون من أجل حقوق الإنسان (ميزان) المحامية إيفا أبو حلاوة أن أربع لجان تضم محامين شكلت لهذه الغاية، تتولى دراسة القضايا بواقع أربع قضايا في كل لجنة، وهي شرعية وكنسية، و حقوقية، وجزائية، وعدل عليا.
هذه الخطوة تأتي في إطار مشروع «دعم وتعزيز القدرات المحلية لحماية حقوق المرأة في الأردن»، الذي ينفذه الاتحاد الإيطالي للتضامن، بالشراكة مع ميزان ومساهمة اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة بدعم من الاتحاد الأوروبي.
ويهدف المشروع إلى تعزيز حقوق المرأة عبر تعزيز قدرات الجهات الفاعلة المشاركة في النظام القضائي للتعامل مع العنف القائم على نوع الجنس وغيرها من أشكال التمييز، وتوفير ورفع مستوى الحماية القانونية للمرأة، والحد من العنف تدريجيا، وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان.
وبالأمس اجتمع الشركاء في المشروع لتقييم أدائهم وتحديدا في مسألة استخدام اتفاقية سيداو في النظام القضائي الأردني، حيث لفتت أبو حلاوة إلى أنه منذ نشر سيداو في الجريدة الرسمية قبل نحو أربع سنوات ولغاية تنفيذ المشروع لم تطبق الاتفاقية كقانون في النظام القضائي الأردني، وتستخدم فقط لإظهار التزام الأردن بالاتفاقيات أمام المجتمع الدولي.
وترجح أبو حلاوة أسباب عدم الاستخدام إما لقلة الخبرة ونقصان المعرفة وضعف المعلومة بتفسير بنود الاتفاقية والرجوع إليها كقانون محلي يحتج به أمام المحاكم المحلية.
من ناحيتها تناولت المنسقة القطرية للاتحاد الإيطالي للتضامن باربارا ليلو المشروع والذي يستهدف وفقها بناء قدرات وزيادة المعرفة لدى المحامين والقضاة والمدعين العامين.
ويسهم المشروع، وفق باربارا، برفع قدرات المستهدفين على تطبيق القوانين الدولية محليا، وإكسابهم خبرة بكيفية الترافع أمام المحاكم، ويرافقه تقوية التعاون وتبادل المعلومات بين المنظمات غير الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني بحماية المرأة.
وأشارت إلى العمل على زيادة وعي النساء لحقوقهم، لافتة إلى أن (ميزان) سينظم حملة للتوعية بالحقوق القانونية للنساء في المحافظات كافة.
فيما لفت الخبير الدكتور محمد الموسى إلى أن الدورات التدريبية التي ينفذها المشروع تهدف إلى تغيير المفاهيم النمطية المجتمعية إزاء المرأة واتفاقية سيداو.
وأشار إلى أن أنه سعى عبر التدريب إلى تحييد الخطاب الإيديولوجي والديني والثقافي إزاء سيداو لصالح القانوني، وعمل كذلك على نقل الخبرة بكيفية تطبيق الاتفاقية بالنظام القضائي.
الدكتور الموسى أعد الكتيب الإرشادي للعاملين في مجال القانون وهو أحد مخرجات المشروع الذي ينتهي في أواخر العام الحالي، والذي وصفه بأنه دليل أولي يساعد بإرشاد القاضي والمحامي والمدعي العام بكيفية استخدام سيداو في المنظومة الأردنية.
ونوهت المحامية أبو حلاوة أن عدد النساء اللواتي ساعدتهن ميزان عبر خط الإرشاد (365) في عام 2009 وقدمت استشارات قانونية لنزيلات في مركز إصلاح وتأهيل جويدة وعددهم 32 إمرأة، وتمكنت ميزان الإفراج عن 4 نساء من الموقوفات إداريا، مشيرة إلى أن إجمالي النساء اللواتي استفدن من المساعدة القانونية في المملكة بلغ (847) إمرأة.








5118, Amman 11183, Jordan